البيعة: واقع متطور.. لمستقبل مُشرق
الأحد 13/06/2010
د.محمد عثمان الثبيتي
دائماً العظماء هم من يتجاوزن في حياتهم مباشرة الأمور الروتينية إلى رسم رؤى إستراتيجية تعمل على إحداث تحولات جوهرية في بُنية مجتمعاتهم، بحيث تضمن لها الريادة والتأثير والحضور الفاعل، وتكتسب هذه الصفة شرعيتها من مصادقة الشعب على أهلية هذا الزعيم لقيادته بطواعية كان دافعها الثقة بالله أولاً، ثم تمتعه بسمات قيادية مُتفردة يتحلى بها ثانياً؛ جراء مواقفه الثابتة، وقراراته الحاسمة تجاه أمته ووطنه مهما تباينت الظروف المرتهنة في بعض الأحيان لمؤثرات خارجه عن إرادته نتيجة الاندماج العالمي المتنامي في الكثير من الشراكات بهدف إحداث بيئة نمطية للتعايش. إن قائداً كعبد الله بن عبد العزيز جعلنا – كوطن – ملء السمع والبصر؛ ليس لأننا دولة نفطية ينحصر دورها في كم ندفع؟ ليكون المردود على حسب المدفوع، قطعاً هذه الصورة السلبية التي تشكلت في أذهان الكثير من الموتورين والمُرجفين أصابها الوهن حتى أصبحت مُثاراً للتندر والسخرية لمن يتعاطها في طرحه عبر الوسائط الصحفية المتباينة، ولكن كان الفيصل في تبوؤ هذه المكانة هو التعاطي الإيجابي مع القضايا المحلية والعربية والدولية باتزان يتكامل ولا يتقاطع، ويُغلِّب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية. إننا عندما نحتفل بخمس سنوات على مصادقة الشعب لقائده فإننا نؤرخ لحقبة زمنية تضخمت الانجازات فيها حتى أضحت مضرب المثل على كافة الأصعدة فمنها ما هدف إلى إصلاح ما أفسده الدهر في الداخل؛ حيث عمد – يحفظه الله – بعين ثاقبة إلى ترتيب الأولويات عند إحداث التغيير، فبدأ من التربية والتعليم لإيمانه الراسخ بأن إصلاح هذا الجهاز يترتب عليه إخراج جيل مؤهل وقادر على قيادة الوطن بمهنية واحترافية ذات جودة عالية، فأطلق مشروعين أحدهما «تطوير» في التعليم العام، والثاني «آفاق» في التعليم العالي، وعرّج على القضاء بعد أن تعالت الأصوات المنادية بضرورة الالتفات له وأطلق مشروع «عدل»، وكانت ثالثة الأولويات إعادة صياغة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل على تأطير دورها ووضع مُحددات لممارساتها من خلال إطلاق مشروع «حسبة»، وكل هذا على مستوى التنظيم الجمعي، أما على مستوى الأفراد فقد دعم المرافق ذات العلاقة المباشرة بهم مثل الضمان الاجتماعي وبنك التسليف والتنمية العقاري والبنك الزراعي، ناهيك عن الزيادات السنوية المطردة في رواتب الموظفين. أما دوره الخارجي فقد كان محورياً – بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى – فعلى المستوى العربي طرح بجرأة متناهية مبادرته للسلام؛ والتي أُقرّت في مؤتمر القمة العربية في بيروت وتحوّر عنوانها إلى المبادرة العربية للسلام، وأصبحت مرجعاً لأي مفاوضات مستقبلية للسلام في المنطقة، أما عالمياً فقد تجلى حوار الأديان الذي توّج به ملك السماحة جهوده الحثيثة للتخفيف من وطأة الاحتقان المتنامية عالمياً بين أتباع الأديان السماوية الثلاثة وليس - قطعاً – بين الأديان في ذاتها.
تم إضافته يوم الأحد 13/06/2010 م - الموافق 1-7-1431 هـ الساعة 8:44 صباحاً
من النفر الذين كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته
«اعرض الإجابة»
مواقع ذات صلة
...::التقويم الهجري ::...
14
ربيع أول
1433 هـ
ما به نيص ولا حيص
النـيص في اللغة الحركة الضعيفة، وأناص الشيء عن موضعه إذا حركه، والـحيص الـحيد عن الشيء والميل في جور وتلدد. يقال حاص عن الحق يحيص حيصا إذا جار. ويقال للفقير ما به حيص ولا نيص، أي ضاق عليه الأمر، فلا يملك شيئا.
أذكار
ماذا يفعل من رأى الرؤيا أو الحلم يستعيذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى ثلاث مرات