إنما يُعاتَب الأديمُ ذو البَشَرة
أصل البشرة ظاهر الجلد، والأدَمة باطنه، وأصله أن الجلد إذا لم تصلحه الدبغة الأولى أعيد في الدباغ إن كان ذا قوة، وتُرك إن كان ضعيفا, لئلا يزيد ضعفا. ومعناه إنما يُراجَع مَن تصلح مراجعته، ويعاتب من الإخوان من لا يحمله العتاب على اللَجاج فيما كره منه. والعتاب يمدح ويذم، فمن المدح قولهم (ويبقى الود ما بقي العتاب)، ومن الذم قولهم (العتاب يبعث على التجني، والتجني أخو المحاجة، والمحاجة أخت العداوة، والعداوة أمّ القطيعة).